مصطفى النوراني الاردبيلي
156
قواعد الأصول
بهذا الحكم بعد ورود الدليل على وجوب شيء شرعا وإلّا فلا ربط لهذه المسألة بالألفاظ غاية الأمر ان الوجوب قد يستفاد من اللفظ وذلك أوجب جعلها من مباحث الالفاظ « 1 » فلا ووجه لما يظهر من صاحب المعالم ص 55 حيث استدل على النفي بانتفاء الدلالات الثلث مع أن النزاع يكون في كشف العقل والاجماع والضرورة كما أشار اليه المدقق الشيرواني « 2 » هذا ولكن المراد من الوجوب المتنازع في المقام ليس هو الوجوب العقلي بمعنى اللابدية ؛ إذ هي مما لا سبيل إلى انكارها في كل مقدمة بالإضافة إلى ذيها ضرورة ان العقل بعد أن أدرك توقف الواجب خارجا على وجود المقدمة ورأى ان تركها يؤدى إلى ترك نفس الواجب فلا بد ان يحكم بلزوم إتيانها مراعاة للامتثال وتأمينا من العقوبة وان بحثنا انما كان عن وجوب المقدمة بعد الفراغ عن أصل مقدميتها كما أن الوجوب المبحوث عنه هنا ليس هو الوجوب النفسي - الثابت لذي المقدمة باعتبار صحة اسناده إلى المقدمة مجازا وعدم صحته إذ لا يناسب للاصولى ان يبحث عن صحة الاسناد المجازى وعدمها مع أنه ليست في - المقدمة مصلحة نفسية تستتبع الوجوب كما أنه ليس المراد منه الوجوب الغيري الترشحى الفعلي بان يدعى ان المولى متى أوجب شيئا فقد أوجب جميع مقدماته فعلا وذلك فان الوجوب الفعلي يقتضى التفات الامر دائما اليه . « 3 » وقال المحقق في المعارج ص 27 فيما لا يتم الواجب الا به فان توقف عليه الوجوب لزم . فلا بدح اما ان يلتزم بما التزم به المحقق القمي ( قده ) وجعله مخلا للنزاع واختار فيه عدم الوجوب وهو الوجوب الاستقلالى الناشى عن وجوب ذي المقدمة
--> ( 1 ) تقريرات النائيني ص 213 - كفاية الأصول - درر الفوائد ص 3 ( 2 ) تقريرات شيخ . ( 3 ) أجود التقريرات ص 213 - تقريرات العراقي ص 310 - مصابيح - الأصول ص 289 - منتهى الأصول ص 276